ومن هذه التعريفات يمكن القول بأن أقرب التعريفات للصواب التعريف الأخير، لأنه يتصف بالشمول، حيث شمل المقصود من التعريفات الأخرى واحتوى على المعنى المراد منها، فهو تعريف جامع مانع.
المطلب الثالث
أقوال العلماء في المراد بالكلالة في الآيتين.
اختلف العلماء في تفسير الكلالة في آيتي (12و176 من سورة النساء) ، ويمكن بيان أقوالهم في المراد من الكلالة على النحو الآتي:
1.قال الجمهور: إن الكلالة ما عدا الولد والوالد، وهذا قول أبي بكر وعلي وزيد وابن مسعود رضي الله عنهم، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك. فعن جابر عن عامر عن أبي بكر قال: الكلالة من لا ولد له ولا والد. [1]
قال الشوكاني: هذا قول أبي بكر وعمر وعلي وجمهور العلماء. [2] وقال ابن حجر والكلالة: من لم يرثه أب ولا ابن، هو قول أبي بكر الصديق، أخرجه
(1) انظرالحاوي الكبير في فقه الأمام الشافعي، الماوردي، ج8، ص92. والمغني، ابن قدامة، ج8،ص361 انظر لمبسوط، السرخسي، ج29، ص151. والمهذب، الشيرازي ج17 ص123، والشرح الكبير، للمقدسي، ج8، ص364، والجامع لأحكام، القرطبي، ج5 ص55، المدونة، ج3،ص1044, تفسير الطبري، ج4، ص625، ص626. وفتح الباري، لابن حجر، ج8، ص268. وفتح القدير، الشوكاني، ج1، ص499.
(2) فتح القدير، الشوكاني، ج1، ص499.