فظاهر الآية يقتضي أنه إذا لم يكن للميت ولد فإن الأخت تأخذ النصف، وليس كذلك، بل الشرط أن لا يكون للميت ولد ولا والد، وذلك لأن الأخت لا ترث مع الوالد بالإجماع. [1]
المطلب الثاني
ما المراد بالأخوة في الآية وكيف يرثون ومتى يسقطون؟
المراد بالإخوة والأخوات في الآية: (ولهُ أُخْتٌ ... وَإِن كَانُو اْ إِخْوَةً) أي الأخوة من الأبوين أو من الأب بلا خلاف بين أهل العلم. [2]
فقوله"وله أخت"عطف على قوله"ليس له ولد". والمراد بالأخت هنا هي الأخت لأبوين أو لأب لا لأم، فإن فرضها السدس كما ذكر سابقًا. [3]
ومما يرجح القول بأن المراد (بالأخت) في الآية الأخت من الأبوين أو الأب، أنه جعل أخاها عصبة، وابن الأم لا يكون عصبة، والولد على ظاهره، فإن الأخت وإن ورثت مع البنت عند عامة العلماء -غير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما- لكنها لا ترث النصف. [4] لأنه قال: (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد) وهذا حكم
(1) التفسير الكبير، الفخر الرازي، ج11، ص274.
(2) انظر المغني ابن قدامة، ج8، ص ص363.و فتح القدير، ج1، ص626،وأحكام القرآن، القرطبي، ج5 ً، ص55. التفسير الكبير، الفخر الرازي، ج6، ص122. والتمهيد، لابن عبد البر، ج5، ص182.
(3) فتح القدير، الشوكاني، ج1، ص626.
(4) تفسير البيضاوي، ج1، ص252.