فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 86

وأما سقوطه مع الأب فقد تبين بالسنة كما ثبت في الصحيح من قوله - صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) [1] والأب أولى من الأخ. [2]

ويرى بعض العلماء أن المراد بقوله: {ليس له ولد} الولد والوالد جميعًا، فإن اسم الولد مشتق من الولادة، ويطلق ذلك على الوالد لتولد الولد منه، وعلى الولد لتولده من الوالد، كاسم الذرية يتناول الأولاد والآباء، قال الله تعالى: ... {وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (ي س: 41) يعنى آباءهم، فسمى الأب بهذا الاسم؛ لأن الولد ذرى منه، وسمى به الولد؛ لأنه ذرى من الأب، والمراد بقوله عز وجل {ليس له ولد} الولد ومن يقوم مقام

الولد. ألا ترى أن من له ولد ابن لا يكون كلالة؛ لوجود من يقوم مقام الولد، فكذلك من له أب لا يكون كلالة؛ لوجود من يقوم مقام الولد. [3]

فلفظ الولد يطلق على الوالد والمولود، فالولد يسمى والدا لأنه ولد، والمولود يسمى و لدا لأنه ولد كالذرية، فإنها من ذرى ثم تطلق على المولود والولد. [4] فاقتصر على ذكر عدم الولد مع أن عدم الوالد أيضًا معتبر في الكلالة ثقة بظهور الأمر، ودلالة تفضيل الورثة عليه. [5]

(1) سبق تخريجه، نفس الصفحة.

(2) فتح القدير، الشوكاني، ج1، ص626.

(3) المبسوط، السرخسي، ج29، 156.

(4) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، ج6، ص31.

(5) تفسير أبي السعود، ج1، ص264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت