المطلب الأول
المراد بالولد في قوله تعالى: (ليس له ولد ... إن لم يكن لها ولد)
ولماذا لم يذكر الوالد مع أنه يحجب الأخوة. للعلماء في المراد بالولد في ... قوله تعالى: (إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ) (النساء:176) قولان:
القول الأول: أن المراد بالولد الذكر والأنثى، فالولد يطلق على الذكر والأنثى، وبهذا قال أكثر الفقهاء. [1]
فالمراد بالولد الابن ـ وهو لفظ مشترك ـ يقع على الذكر والأنثى إلا أن الابن يسقط الأخت ولا تسقطها البنت. [2]
جاء في تفسير أبي السعود: إن هلك امرؤ غير ذي ولد ذكرًا كان أو أنثى ... وقوله (إن لم يكن لها ولد) ذكرًا كان أو أنثى، فالمراد بإرثه لها إحراز جميع مالها، إذ هو المشروط بانتفاء الولد بالكلية لا إرثه لها في الجملة، فإنه يتفق
(1) انظر الجامع لأحكام القرآن، ج6، ص31، وتفسير أبي السعود المسمى أرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، ج1، ص264. وفتح القدير، الشوكاني، ج1، ص626 وتفسير النسفي، مدارك التنزيل، ج1، ص272.
(2) تفسير النسفي، مدارك التنزيل، ج1، ص272.