فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 86

ثانيًا: كيف ترث الأخوات مع البنات؟

الجمهور من العلماء من الصحابة والتابعين يجعلون الأخوات عصبة البنات وإن لم يكن معهن أخ، أي أن الأخوات يرثن مع البنات، غير ابن عباس، فإنه كان لا يجعل الأخوات عصبة البنات، وإليه ذهب داود وطائفة، فقال في بنت وأخت: للبنت النصف ولا شيء للأخت، فقيل له: إن عمر قضى بخلاف ذلك جعل للأخت النصف فقال ابن عباس: أنتم أعلم أم الله؟ يريد قول الله سبحانه: {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} (النساء: 176) فإنما جعل لها الميراث بشرط عدم الولد. وحجتهم ظاهر قول الله تعالى: {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} (النساء: 176) ولم يورث الأخت إلا إذا لم يكن للميت ولد قالوا: ومعلوم أن الابنة من الولد، فوجب ألا ترث الأخت مع وجودها، وكان ابن الزبير يقول بقول ابن عباس في هذه المسألة حتى أخبره الأسود بن يزيد:

أن معاذا قضى في بنت وأخت فجعل المال بينهما نصفين. [1]

(1) انظر مختصر الخرقي وشرحه المغني، لابن قدامة، ج 8، ص 362، وتفسير البيضاوي، ج 1، ص 252، والمجموع، النووي، ج 17، ص 110. والمبسوط، السرخسي، ج 29، ص 151. والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج 6، ص 31. وتفسير ابن كثير، ج 1، ص 536، وفتح القدير، الشوكاني، ج 1،ص 626، وتفسير الطبري، ج 6، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت