وحجتهم في ذلك حديث جابر بن عبد الله، لأن الآية نزلت فيه (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَة) (النساء: 176) . ولم يكن له يوم نزولها أب ولا ابن، لأن أباه عبد الله بن حرام قتل يوم أحد، وآية الكلالة نزلت في آخر عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصار شأن جابر بيانًا لمراد الآية لنزولها فيه. [1]
المطلب الرابع
الكلالة اسم لمن في قوله تعالى: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً)
وسبب الاختلاف في ذلك. نتيجة لاختلاف العلماء في المعنى المراد من الكلالة، فقد اختلفوا في المسمى كلالة إلى عدة أقوال منها:
1.منهم من قال: أن الكلالة اسم للميت، أي الموروث وهو الميت نفسه، وهو قول علي وابن مسعود رضي الله عنهما. [2] وقال الأزهري سمي الميت الذي لا والد له ولا ولد كلالة. [3] وقال عمر وابن عباس: الكلالة الميت الموروث [4] .
(1) تفسير، البغوي، ج1، ص404.
(2) انظرأحكام القرآن، الجصاص، ج1، ص86. وتفسير، البغوي، ج1، ص404، وتفسير الطبري ج4، ص628.
(3) انظر فتح الباري، لابن حجر، ج8، ص268 شرح الزرقاني، ج3، ص113
(4) البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان، ج3، ص546.