فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 86

فالكلالة اسم للميت الذي ليس له ولد ولا والد. فهو مصدر من تكلله النسب أي أحاط به، والأب والابن طرفا الرجل فيسمى لذهاب طرفيه كلالة. [1] ويؤيد هذا القول قراءة (يُورث) أي يورث منه فيكون هو الموروث لا الوارث. [2] وبه قال أبو بكر وعلي وزيد وابن مسعود - رضي الله عنه -، وإليه مال الشافعي لأن الله تعالى قال: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ) فجعل ذلك صفة للموروث، ولو كانت صفة للوارث لقال: (وإن كان رجل يرثه كلالة) ، ولأنه يقال عقيم لمن لا ولد له، ويتيم لمن لا والد له، وكلالة لمن لا ولد له ولا والد. [3] فظاهر الآية وقول من ذكر من الصحابة يدل على أن الميت نفسه يسمى كلالة، لأنهم قالوا الكلالة: من لا ولد له ولا والد، وقال بعضهم الكلالة: من لا ولدله، وهذه صفة الموروث الميت، لأنه معلوم أنهم لم يريدوا أن الكلالة هو الوارث الذي لا ولد له ولا والد، إذا كان وجود الولد والوالد للوارث لا يغير حكم ميراثه من موروثه، وإنما يتغير حكم الميراث بوجود هذه الصفة للميت الموروث. [4]

2.ومنهم من قال: إن الكلالة اسم للورثة، فالكلالة الورثة، وهو قول سعيد بن جبير، لأنهم يتكللون الميت من جوانبه، وليس في عمود نسبه أحد،

(1) تفسير السمرقندي، المسمى بحر العلوم، ج1، ص278.

(2) البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان، ج3، ص546.

(3) الحاوي الكبير في فقه الأمام الشافعي - رضي الله عنه - عنه، ج8، ص92.

(4) أحكام القرآن، الجصاص، ج1، ص86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت