فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 86

كالإكليل يحيط بالرأس ووسط الرأس منه خال، وعليه يدل حديث جابر رضي الله عنه حيث قال: إنما يرثني كلالة، أي: يرثني ورثة ليسوا بولد ولا والد. [1] وقيل: الورثة بجملتهم كلهم كلالة. [2] وهذا القول ذهب إليه أحمد بن حنبل فقد جاء في المغني: فقيل: الكلالة اسم للورثة ما عدا الوالدين والمولودين. نص أحمد على هذا، وهو ما يراه فقهاء الحنفية. [3]

وحجة هذا القول: قوله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ) أي يستفتونك عن الكلالة، وإنما يستقيم الاستفتاء عن ورثة ليس فيهم ولد ... ولا والد، فأما إذا سئل عن ميت ليس له ولد ولا والد لا يفهم بهذا السؤال شيء، والآية قُرئت بالنصب بيورث، وبالكسر يورثه، والقراءة بالكسر دليل على أن الكلالة اسم للورثة.

وتأويل القراءة بالنصب ما أشرنا إليه أن اسم الكلالة يتناول الورثة ويتناول الميت، كاسم الأخ يتناول كل واحد منهما: ثم قد ثبت بالسنة أن المراد بالكلالة

(1) انظر تفسير البغوي، ج1، ص404. وفتح الباري، لابن حجر، ج8، ص268،وشرح الزرقاني، ج3، ص113، والبحر المحيط في التفسير، لأبي حيان، ج3، ص546.

(2) البحر المحيط في التفسير لأبي حيان، ج3، ص546.

(3) انظر المغني، ابن قدامة، ج8، ص362, والمبسوط، السرخسي، ج 29، ص151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت