فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 86

المطلب الثالث

مسائل في الإرث كلالة.

أولًا: المسألة المشتركة؟ هل يرث الأخوة لأب وأم مع الأخوة لأم عند استغراق الميراث؟

هذه المسألة التي تسمى بالمشتركة، وبالحمارية وبالحجريّة، وباليميّة [1] وهي: (امرأة توفيت وتركت زوجا، وأما أو جدة، واثنان من ولد الأم، وواحد أو أكثر من ولد الأبوين) فاختلف العلماء في هل يرث الإخوة لأب وأم مع الإخوة لأم، أم لا؟ إلى قولين:

القول الأول: أن الإخوة لأب وأم يشاركون الإخوة لأم، فتكون المسألة على النحو الآتي: للزوج النصف, وللأم أو الجدة السدس، ولأولاد الأم الثلث ويشاركهم فيه ولد الأب والأم بما بينهم من القدر المشترك وهو إخوة الأم, وقد وقعت هذه المسألة في زمن أمير المؤمنين عمر, فأعطى الزوج النصف, والأم السدس, وجعل الثلث لأولاد الأم, فقال له أولاد الأبوين: يا أمير المؤمنين, هب أن أبانا كان حمارًا, ألسنا من أم واحدة؟ فشرك بينهم وصح التشريك عنه وعن

(1) أما تسميتها بالمشتركة فلأن بعض العلماء شرك فيها بين الإخوة لأبوين ولد الأم في فرضه فقسمه بينهم بالسوية، وأما تسميتها بالحمارية وبالحجرية، وباليمية، فلما رواه الشافعي من أن الأشقاء قالوا لعمر، لما أراد إسقاطهم من الميراث: يا أمير المؤمنين، هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم، وفي رواية: كان حمارا، أليست أمنا واحدة، فاستحسن ذلك وقضى بينهم بالتشريك. (انظر المغني، ابن قدامة، ج 8، ص 383. وشرح الرحبية في علم الفرائض، لسبط المارديني، ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت