فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 86

عثمان, وهي إحدى الروايتين عن ابن مسعود وزيد بن ثابت وهي أظهر الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنهم, وبه يقول سعيد بن المسيب وشريح القاضي ومسروق وطاووس ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز والثوري وشريك, وهو مذهب مالك والشافعي وإسحاق بن راهويه، وهو قول جمهور العلماء كما نقله ابن كثير. [1]

وحجة أصحاب هذا القول: فعل عمر - رضي الله عنه - عنه، وقالوا: -أيضا-إن استحقاق الميراث باعتبار القرب والإدلاء، وقد استوفوا في الإدلاء إلى الميت بالأم ويرجح الأخوة لأب وأم بالإدلاء إليه بالأب، فإن كانوا لا يتقدمون بهذه الزيادة، فلا أقل من يستووا بهم. وإنما لم يتقدموا لأن الإدلاء بالأب بسبب العصوبة، واستحقاق العصبات متأخر عن استحقاق أصحاب الفرائض، فلا يبقى هنا شيء من أصحاب الفرائض، فيسقط اعتبار الإدلاء بقرابة الأب في حقهم، وإنما يبقى الإدلاء بقرابة الأم، وهم في ذلك سواء. [2]

القول الثاني: أن الإخوة لأب وأم يسقطون ولا يشاركون الإخوة لأم في الميراث، فتكون المسألة على النحو الآتي: للزوج النصف, وللأم أو الجدة السدس ولولد الأم الثلث، ولا شيء لأولاد الأبوين، وكان علي بن أبي طالب لا يشرك

(1) انظرمغني المحتاج، للشربيني، ج 3، ص 3.وشرح الزرقاني، ج 3، ص 105.والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج 5، ص 55. والمغني، لابن قدامة، ج 8، ص 383. وشرح الرحبية، لسبط المارديني، ص 96. والمبسوط، للسرخسي، ج 29، ص 151.

(2) انظر المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت