فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 86

بينهم, بل يجعل الثلث لأولاد الأم, ولا شيء لأولاد الأبوين, والحالة هذه لأنهم عصبة.

وقال وكيع بن الجراح: لم يختلف عنه في ذلك. وهذا قول أبي بن كعب وأبي موسى الأشعري. وهي أظهر الروايتين عن ابن مسعود وإحد الروايتين عن ابن عباس. وهو مذهب الشعبي، وابن أبي ليلى، وأبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، وزفر بن الهذيل، والإمام أحمد بن حنبل، وداود بن علي الظاهري. [1]

وحجتهم في ذلك قول الله تعالى: {وَإن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} (النساء: 12) وقالوا لا خلاف في أن المراد بهذه الآية ولد الأم على الخصوص، فمن شرك بينهم فلم يعط كل واحد منهما السدس فهو مخالفة لظاهر القرآن، ويلزم منه مخالفة ظاهر الآية الأخرى، وهي قوله: (وَإنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ) (النساء: 176) يراد بهذه الآية سائر الإخوة والأخوات،

(1) انظر المغني، لابن قدامة، ج 8، ص 383. وشرح الرحبية، السبط المارديني، ص 96، والمبسوط، للسرخسي، ج 29، ص 151. والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج 5، ص 55. وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ج 1،ص 417،والمحلى، لابن حزم، ج 8، ص 268، وحاشية ابن عابدين، ج 10،ص 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت