فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 86

وهم يسوون بين ذكرهم وأنثاهم، وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) [1] ومن شرك فلم يلحق الفرائض بأهلها. [2]

ومن جهة المعنى: أن أولاد الأبوين عصبة لا فرض لهم، وقد تم المال بالفروض فوجب أن يسقطوا كما لو كان مكان ولد الأم ابنتان، وقد انعقد الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم، ومائة من ولد الأبوين لكان للواحد السدس، وللمائة السدس الباقي لكل واحد عشر عشرة، وإذا جاز أن يفضلهم الواحد هذا الفضل كله فَلِمَ لا يجوز لاثنين إسقاطهم؟ وقولهم: تساووا في قرابة الأم قلنا: فلم لم يساووهم في الميراث في هذه المسألة؟ وعلى أنا نقول: إن ساووهم في قرابة الأم فقد فارقوهم في كونهم عصبة من غير ذوي الفروض، وهذا الذي افترقوا فيه هو المقتضي لتقديم ولد الأم، وتأخير ولد الأبوين، فإن الشرع ورد بتقديم ذوي الفروض وتأخير العصبة ولذلك يقدم ولد الأم على ولد الأبوين في القدر في المسألة المذكورة وشبهها، فكذلك يقدم وإن سقط ولد الأبوين كغيره، لأنه يلزمهم أن يقولوا في زوج، وأخت من أبوين، وأخت من أب معها أخوها، أن الأخ يسقط وحده، فترث أخته السبع، لأن قرابتها مع

(1) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الفرائض، باب ميراث ابن الابن، ج 13، ص 501، ح رقم: (6587) .

(2) انظر المغني، لابن قدامة، ج 8، ص 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت