فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 86

وجوده كقرابتها مع عدمه، وهو لم يحجبها، فهلا عدوه حمارًا وورثوها مع وجوده كميراثها مع عدمه. [1]

ومن جهة أخرى الإدلاء بقرابة الأب سبب لاستحقاق العصوبة، وبعدما وجد هذا السبب لا تكون قرابة الأم علة الاستحقاق، بل تكون علة للترجيح، فلهذا يرجح الأخ لأب وأم على الأخ لأب.

وما يكون علة للاستحقاق بانفراده لا يقع به الترجيح، وإنما يقع الترجيح بما لا يكون علة للاستحقاق؛ فلهذا يتبين أن قرابة الأم في حقهم ليست بسبب للاستحقاق، ثم العصوبة أقوى أسباب الإرث، والضعيف لا يظهر مع وجود القوي، فلا يظهر الاستحقاق بالفرضية في حق الأخوة والأخوات لأب وأم، وإذا لم يظهر ذلك وجب إلحاق الفرائض بأهلها، فإن بقي سهم فهو للعصبة، وإن لم يبق فلا شيء لهم.

وإذا اعتبر التسوية بينهم في قرابة الأم لترجح قرابة الأب، فينبغي أن يكون الثلث كله لهم، كما يرجح الأخوة لأب وأم على الأخوة لأب بقرابة الأم، والدليل عليه لو كان هناك أخ واحد لأم، وعشرة لأب وأم، فللأخ لأم السدس، والباقي بين الأخوة لأب وأم، ولا أحد يقول بالتسوية بينهم هنا، فلو كان معنى الاستواء في

(1) المرجع السابق، نفس الجزء والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت