فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 86

قرابة الأم معتبرًا، لوجب أن يعتبر ذلك، وبقي تفضيل الأخ لأم على الأخ لأب وأم. [1]

يقول الإمام الشوكاني: [2] ودلت الآية على أن الإخوة لأم إذا استكملت بهم المسألة كانوا أقدم من الإخوة لأبوين أولأب، وذلك في المسألة المسماة بالحمارية، وهي إذا تركت الميتة زوجًا وأمًا وأخوين لأم وإخوة لأبوين، فإن للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين لأم الثلث، ولا شيء للإخوة لأبوين. ووجه ذلك أنه قد وجد الشرط الذي يرث عنده الإخوة من الأم وهو كون الميت كلالة، ويؤيد هذا حديث: ابن عبَّاس رضيَ الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألحقوا الفرائضَ بأَهلِها، فما بَقِيَ فهوَ لأولى رجل ذكَر ) ). [3]

ولعل الراجح في هذه المسألة ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو إشراك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة لأم في الميراث، وعدم حرمان الأخوة لأب وأم من الميراث في هذه المسألة، بدليل فعل عمر - رضي الله عنه -، فدل أن فعله هو الصواب، ولو كان مخالفا للصواب لما سكت الصحابة، ولبينوا الصواب في المسألة، وبهذا قال جمهور العلماء.

(1) انظر المبسوط، السرخسي، ج 29، ص 151.

(2) فتح القدير، الشوكاني، ج 1 ص 501

(3) (1) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الفرائض، باب ميراث ابن الابن، ج 13، ص 501، ح رقم: (6587)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت