فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 86

وقال الشافعي: (( ولا يرث الإخوة والأخوات من كانوا، مع الأب ولا مع الابن ولا مع ابن الابن وإن سفل ) ) [1]

فظاهر هذه الآية: (إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ) (النساء:176) .أن فيها تقييدات ثلاث وليس الأمر كذلك:

الأول: أن ظاهر الآية يقتضي أن الأخت تأخذ النصف عند عدم الولد، فأما عند وجود الولد فإنها لا تأخذ النصف، وليس الأمر كذلك، بل شرط كون الأخت تأخذ النصف أن لا يكون للميت ولد ابن، فإن كان له بنت فإن الأخت تأخذ النصف.

الثاني: أن ظاهر الآية يقتضي أنه إذا لم يكن للميت ولد فإن الأخت تأخذ النصف وليس كذلك، بل الشرط أن لا يكون للميت ولد ولا والد، وذلك أن الأخت لا ترث مع الوالد بالإجماع.

الثالث: أن قوله {وَلَهُ أُخْتٌ} المراد منه الأخت من الأب والأم، أو من الأب، لأن الأخت من الأم والأخ من الأم قد بيّن الله حكمه في أول السورة بالإجماع. [2]

والخلاصة: أن ولد الأبوين ذكرهم وأنثاهم يسقط بثلاثة: بالابن، وابن الابن وإن سفل، وبالأب، ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأبوين.

(1) الحاوي الكبير في فقه الإمام الشافعي، للماوردي، ج8، ص93.

(2) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، ج6، ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت