فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 86

والأصل في هذا قول الله تعالى: {يَسْتَفتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} (النساء: 176 والمراد بذلك الإخوة والأخوات من الأبوين، أومن الأب، بلا خلاف بين أهل العلم، ولأنه قال: وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وهذا حكم العصبة واقتضت الآية أنهم لا يرثون مع الولد والوالد، لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد، خرج من ذلك البنات والأم لقيام الدليل على ميراثهم معهما، وبقي ما عداهما على ظاهره. [1]

لما روي عن علي عليه السلام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. [2]

قال مالك: (الأمر المجتمع عليه عندنا أن الإخوة للأب والأمّ أي الأشقاء لا يرثون مع الولد الذكر شيئًا، ولا مع ولد الابن الذكر شيئًا، ولا مع الأب) . [3]

(1) انظر المغني، ابن قدامة، ج8، ص359. والمهذب، الشيرازي، ج17، ص205. والمنتقى شرح الموطأ، الباجي، ج6، ص231. والموطأ، ملك بن أنس، ص418.

(2) سنن الترمذي، ج4، ص 612، ح رقم: (2095) .

(3) الموطأ، رواية سحنون عن ملك بن أنس، ص418. وشرح الزرقاني، ج3، ص105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت