7.وقيل: هم الإخوة. وقيل: الإخوة من الأم. [1] فعن قتادة قوله: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) (النساء:176) ، والكلالة الذي لا ولد له ولا والد، لا أب ولا جد، ولا ابن ولا ابنة، فهؤلاء الإخوة من الأم. [2] وإنما سموا القرابة كلالة لأنهم أطافوا بالميت من جوانبه وليسوا منه ولا هو منهم، بخلاف الابن والأب فإنهما طرفان له، فإذا ذهبا تكلله النسب. [3]
ومما سبق يتبين لنا أن العلماء اختلفوا في معنى الكلالة اختلافا كبيرا، وهذا يدعم ما ذهب إليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عنه والذي صح عنه قوله: لم أقل في الكلالة شيئا. [4] لكثرة ما أشكل عليه أمرها.
وما ورد عَنْ عقبةَ بنِ عامرٍ الجهنيّ أنَّهُ قالَ: ما أعضلَ بأصحابِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شيءٌ مَا أعضلَتْ بهم الكلالةُ. [5]
إلا أن الراجح في المسألة ما ذهب إليه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، من أن الكلالة: من لا ولد له ولا والد.
(1) انظر فتح الباري، لابن حجر، ج8، ص268 شرح الزرقاني، ج3، ص113.
(2) تفسير الطبري ج4، ص625، ص626.
(3) فتح القدير، الشوكاني، ج1، ص499.
(4) انظر فتح الباري، لابن حجر، ج8، ص268، شرح الزرقاني، ج3، ص113.
(5) انظر سنن الدارمي، ج2، ص366، ح رقم: (2972) . والدر المنثور، السيوطي، ج2 ص448.