وقوله ألا تكفيك آية الصيف؟ أراد: أن الله عز وجل أنزل في الكلالة آيتين إحداهما: في الشتاء وهي التي في أول سورة النساء والأخرى: في الصيف، وهي التي في آخرها، وفيها من البيان ما ليس في آية الشتاء، فلذلك أحاله عليها. [1]
وعن البراء بن عازب قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله يستفتونك في الكلالة ما الكلالة؟ قال: (تجزيك آية الصيف) فقلت لابن اسحاق: هو من مات ولم يدع ولدا ولا والدًا قال: كذلك ظنوا أنه كذلك. [2]
قال ابن كثير: وكأن المراد بآية الصيف أنها نزلت في فصل الصيف, والله أعلم. [3]
قال أهل العلم: إن الله تعالى أنزل في الكلالة آيتين إحداهما في الشتاء وهي التي في أول هذه السورة، والأخرى في الصيف وهي هذه الآية، ولهذا تسمى هذه الآية آية الصيف. [4] وسوف نتحدث عن هذه الآية وما يتعلق بها من أحكام في المطالب التالية:
(1) تفسير البغوي، ج1، ص404.
(2) سبق تخريجه.
(3) انظر تفسير القرآن العظيم، للحافظ ابن كثير، ج1، ص537.
(4) التفسير الكبير، الرازي, ج11، ص274.