فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 86

سبب الاختلاف في مسمى الكلالة:

ولعل الاختلاف في مسمى الكلالة هو ناتج من اختلافهم في القراءة في قوله تعالى: (يُورَثُ كَلَالَةً) وهو ما أوضحه الإمام الشوكاني حيث قال: وبالجملة فمن قرأ (يُورَثُ كَلَالَةً) بكسر الراء مشددة وهم بعض الكوفيين أو مخففة، وهما الحسن وأيوب، جعل الكلالة القرابة، ومن قرأ (يُورَثُ) بفتح الراء وهم الجمهور احتمل أن يكون الكلالة الميت، واحتمل أن يكون القرابة. وقد روي عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس والشعبي أن الكلالة ما كان سوى الولد والوالد من الورثة. [1]

هو ما أوضحه ابن عبد البر حيث قال: وقد قرأ بعض الكوفيين (يورِّث) كلالة بكسر الراء وتشديدها. وقرأ الحسن وأيوب: يورِث ـ بكسر الراء وتخفيفها ـ على اختلاف بينهما. فمن قرأ: يورَث، بفتح الراء، قال: هو الميت يورث كلالة، وجعل نصب الكلالة على المصدر. ومن قرأ: يورِث كلالة ـ بكسر الراء، جعل الكلالة الورثة. ومن حجة من قال بهذا القول مع هذه القراءة حديث جابر الذي تقدم ذكره. [2]

(1) فتح القدير، الشوكاني، ج1، ص501.

(2) انظر التمهيد، لابن عبد البر، ج5، ص182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت