فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 86

أما بقية الأقوال فيرى بعض العلماء أنه يمكن إطلاق الكلالة على جميعها، يقول صاحب الكشاف: (( إن الكلالة تطلق على ثلاثة: على من لم يخلف ولدًا ولا والدًا، وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين، وعلى القرابة من غير جهة الولد والوالد ) ). [1]

وهو ما أوضحه صاحب الوسيط في التفسير: فقال عند قوله تعالى: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ) ، كل من مات ولا ولد له ولا والد فهو كلالة ورثته، وكل وارث ليس بوالد للميت فهو كلالة موروثه، فالكلالة اسم يقع على الوارث والموروث إذا كان بالصفة التي ذكرنا يقال: رجل كلالة، وامرأة كلالة، وقوم كلالة، لا تثنى ولا تجمع لأنه مصدر كالدلالة والوكالة. [2]

ولعل الراجح من هذه الأقوال ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن الكلالة اسم للورثة، وهو ما رجحه الطبري حيث قال [3] : والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله هؤلاء، أن الكلالة الذين يرثون الميت من عدا ولده ووالده، لصحة الخبر الذي ذكرناه عن جابر بن عبد الله أنه قال: قلت يارسول الله إني يرثني كلالة فكيف بالميراث؟ [4]

(1) الكشاف، الزمخشري، ج1، ص485.

(2) الوسيط في تفسير القرآن المجيد، أبي الحسن النيسابوري، ج1، ص23.

(3) تفسير الطبري ج4، ص627.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت