بسم الله الرحمن الرحيم
إرشادُ الأنامِ لِما جاء في الإسلامِ من حقوقٍ ورحمةٍ بالحيوانِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضِل له ومن يُضلِل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد،،،
المقدمة:
قال الله سبحانه وتعالى"اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينًا" (المائدة 3) صدق الله. له الحمد والمِنة على هذه النعمة العظيمة التي يجب أن تكون بمكانة عالية في نفوس المسلمين، فنِعمةُ كمالِ الدينِ مما امتاز به المسلمون على غيرهم، وينبغي عليهم التفاخر بها، والعض عليها، التفقه بلوازمها،، فهي قاعدةٌ جليلةٌ وأصلٌ عظيم، ومن لوازمها:-
* ... بما أن لازِم الحقِ حقٌ، نقول يلزمُ من كمالِ الإسلامِ أن يكون فيه كلُ ما يحتاجُه المسلم من أمورِ دينه ودنياه جملةً وتفصيلًا.
... وقد وجدنا مصداق ذلك في قواعده وتفصيلاته، حينما أعطي لكلِ ذي حقٍ حقه وصان لكلِ صاحبِ حقٍ حقه ودافع عنه وعاقب مخالفيه.
... فجعل للعبد حقوقًا تُنظِمُ له طريقة تعامله، وجعل للحيوان حقوقًا تراعيه وتبين للإنسان كيف يعامله بما يُحقق المصلحة للطرفين.
وبهذا يكون للإسلامِ فضلُ السبقِ في تقرير هذا المجال -وهو وضع الحقوق- لا كما يظنه من قل علمه وقصُر نظره أن أهل الغرب هم المؤسسون والمنظمون لهذه الحقوق، بل أن تنظيمهم هذا حادثٌ جديد إن لم يكن مستمدًا من أصل ديننا الحنيف،
وفيما يأتي ستظهر عظمة الخالق إذ وضع هذه الحقوق رفيعة المستوى، وتظهر رحمته إذ جعلها مُنصبةً لتحقيق المصالح، ولقد اخترتُ الكلام: (عمّا وضعه الإسلامِ من حقوقٍ ورحمةٍ بالحيوانِ) .