* وهكذا نرى الإسلام المبهر بأحكامه وشرائعه التي هي من لدن عليم خبير
وانظروا كيف تهاون المسلمون في اتِباعِ هذه الأحكام-وغيرها- وفي إظهارها.
ومن آثار هذا التقصير ما حدثني به بعض المختصين الذين شاهدوا عن قرب ما لدى بعض منشآت الإنتاج الحيواني في دولة عربية، في مزارع إنتاج البيض، والدجاج من حيث الإنتاج نوعان: 1 - دجاج لاحم يُربى من أجل لحمه 2 - دجاج بياض يُربى من اجل بيضه. والملاحظة على الثاني: لاحظ في عنابر هذا الدجاج والذي يحوي 35 ألف دجاجة، ان لكل 5 دجاجات قفصٌ شبكيٌ يكاد يكفيهن وقد ظهرت من حركاتهن مؤشرات عدم الراحة بعكس عنابر الدجاج اللاحم، ولاحظ أيضًا في تلك العنابر أن نسبة غاز الأمونيا- الذي مصدره تراكم الفضلات- عالية بدليل أن الداخل هناك يجد منه ُأحرورة في العينين، ويجد رائحة كريهة مما يدل أيضا على عدم كفاءة التهوية وعدم التنظيف المناسب، ومعلوم أن ازدياد نسبة الأمونيا في الجو يؤدي إلى نمو بكتريا الاشريشيا كولاي وهي مُثبِطةٌ لقدرة الطير المناعية في مقاومة الامراض،
وقد لاحظ أيضا أن بعد 57 اسبوعًا من عمر هذا الدجاج -وهوآخر عمره الافتراضي - تقوم تلك المنشآت بالتخلص منه بذبحه بطريقة تغمُرها الفوضى ثم يُرمى في حاوية النفايات، والواجب أن تُذبح بطريقة يغمُرها الاحسان، وفي مسلخ صحّي، وتقام عليها صناعات تحويلية ليُستفاد منها بدلًا من نفيها.
وكان من نتيجة هذا التقصير أنْ سبقهم أهل الغرب فوضعوا ما وضعوا من قوانين - مع ما فيها من غلو - وأخذوا بالتفاخُرِ بأنهم أعطوا الحيوان حقه وأنهم بذلك أصحاب حضارة وتقدم ...
فنقول هل يمتلك الغرب مثل هذا الرصيد من الأحكام في عمقِ التأريخِ الصالحِ لكلِ زمانٍ ومكان فيستند إليه في أطروحاته المعاصرة.