قال الشيخ الألباني رحمه الله: بعد ذكر بعض الأحاديث في الموضوع:"وفي ذلك بيان واضح أن الإسلام هو الذي وضع للناس مبدأ الرفق بالحيوان خلافًا لما يظنه بعض الجهال بالإسلام أنه من وضع الكفار الأوربيين بل ذلك من الآداب التي تلقوها عن المسلمين الأولين ثم توسعوا فيها ونظموها تنظيمًا دقيقًا وتبنتها دولهم حتى صار الرفق بالحيوان من مزاياهم اليوم حتى توهم الجُهّال أنه من خصوصياتهم"
وغرّهم في ذلك أنه لا يكاد يُرى هذا النظام مطبقًا في دولة من دول الإسلام، وقد بلغ الرفق بالحيوان في بعض البلاد الأوربية درجة لا تخلو من المغالاة ومن الأمثلة على ذلك ما قرأته في مجلة الهلال (مجلد 27 ج 9 ص 126) . تحت عنوان الحيوان والإنسان"إن محطة السكك الحديدية في اكوبنهاجن كان يتعشش فيها الخفاش زهاء نصف قرن فلما تقرر هدمها وإعادة بنائها انشأت البلدية 'برجًا كلفته عشرات الألوف من الجنيهات منعًا من تشرُد الخفاش".
قلت: ومن صور الغلو أيضا ً ما جاء في جريدة البيان الإماراتية عدد تاريخ (سبت 12 رجب 1422) "إن هناك اجتماع سنوي في الخريف لجماعة أمريكية تدافعُ عن حقوقِ الحيوانِ لمناهضةِ صيد الحيوانات من أجل الحصولِ على الفِراءِ فتبرعت بفراء عندها ... ...".
وهذا مع الغلو الذي فيه فهو عدمُ اتزانٍ لأن حق الإنسانِ في العيشِ والدفءِ مقدم على حق الحيوان في ذلك فعلى المسلم أن يتمسك بدينه ويرجع إليه ولا ُيبالي بأحد فإن في ذلك عزه، وعليه أيضا ً أن يطلب العلم بتحري وأن يأخذه من أهله وبذلك يحصل مبتغاه.
نسأل الله أن يعيننا على ذلك والحمد الله رب العالمين،،،
الحارث بن زيدان المزيدي
ذو الحجة/1422 - 3/ 2002