الصفحة 6 من 24

أما العلم فلقوله تعالى:"وعنده مفاتِحُ الغيبِ لا يعلمُها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر" (الأنعام 59) .

وأما الصدق فلقوله سبحانه"ومن أصدقُ من اللهِ حديثًا" (87 النساء) وأما الوضوح فلقوله عز ذكره"وهذا لسانٌ عربيٌ مبين" (النحل 103) .

وأما إرادة الهداية للخلق فلقوله عز وجل"يريدُ الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليمٌ حكيم" (النساء 26) . وعلى هذا إن أتانا شيء من الشرع كتابًا أو سنة صحيحة أخذنا به دون اشتراط معرفة العلة والحكمة، بل يجب التسليم أولًا والعمل ثانيًا ثم إن أردنا معرفة العلة فلنسأل أهل الذكر.

3 -الباب الثالث: جواز الانتفاع بالحيوان والتغذي به.

جعل الله سبحانه و تعالى الإنسان معمرًا للأرض قال تعالى"وإلى ثمود أخاهم صالحًا قال يا قومِ اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرضِ واستعمركُم فيها" (هود 61) . قال ابن كثير في تفسيره"أي جعلكم عُمارًا تعمرونها وتستغلونها"

فالإنسان هو المعمر والسماواتُ والأرضُ سُخِرتا من أجله قال تعالى"وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه" (الجاثية 13) .

فالجبال والبِحار وجميع ما في الأرضِ مُذللٌ ومُطوعٌ للإنسان ومصالحه فضلًا من الله وإحسانًا ولما كانت هذه قيمة الإنسان جُعلت له الأولوية في العيش وحقه في ذلك مقدم على غيره من المخلوقات، ولما كان الحيوان من مصادر الطاقة والغذاء والنفع للإنسان جاز له ذبحه والتغذي به والتمتع بأكله.

قال الله سبحانه"والأنعام خلقها لكم فيها دفءٌ ومنافعٌ ومنها تأكلون" (النحل 5)

ولما جاز للإنسان ذبح هذا الحيوان من أجل التغذي به والتفكه بأكله جاز قتله لدفع ضرره من باب أولى، مهما كان نوعه وحتى المنهي عن قتله من الأصناف الخمسة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت