الصفحة 21 من 24

6 -... التحريشُ بين البهائمِ ِ: وهو أن يُجعل حيوانين في حلبةٍ ليتقاتلا كالكلاب والديكة، فهذا محرم ولا ريب في ذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تعذيب الدابة وقتلها بلا سبب وهنا ستُعذِبُ إحدى الدابتين الأخرى وتقتلها في النهاية غالبًا، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن إتعاب الحيوان وهنا سوف يتعب بلا فائدة بل لمجرد اللهو والعبث وفيه أيضًا إضاعة للمال - أي البهيمة- المقتولة، وما يصحبُ ذلك من مراهنات وضياع للأموال.

وللتنبيه: ورد في التحريش بين البهائم حديثٌ ضعيفٌ. قال ابن عباس:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التحريش بين البهائم" (ض د 2562) ويكفينا ما سبق لتحريمه.

7 -... ما 'يسمى اليوم (مصارعة الثيران) وفيه يدخل ثورٌ قويٌ ورجلٌ فاسقٌ في حلبةٍ كبيرةٍ ومع هذا الرجل رماحٌ وسكاكين، ويقوم هذا الرجل على استثارة هذا الثور بالركض والمراوغة وتحريك ثوب أحمر وبينما الثور ُيهاجِمه يقوم الفاسقُ بطعنِِه وهكذا حتى ينهك هذا الثور ويتصببُ دمًا فيُعطيه هذا الظالم الضربة القاضية بسكين في رأسه فيسقط.

وأي رياضة هذه يرضاها عاقل رزين ولكنه الهوى واتباعه من غير معيارٍ وحدودٍ، وقسوة القلب، ولا حاجة في التكلم في تحريم هذا التعذيب فهو ظاهر

و ذكر الشيخ ابن باز رحمه الله بعض صور التعذيب التي 'تستخدم في هذه الأيام منها: نتفُ ريشِ الدجاجِ والطيور هي حية أو تغطيسها في الماء شديد الحرارة وهي حية أو تسليط البخار عليها لإزالة الريش زاعمين أنه أرفقُ بما ُيرادُ ذبحه من الحيوان .. وهذا فيه من التعذيب ما لا يخفى مخالفته لنصوص الأمر بالإحسان إليه .. . (مجموع فتاوى الشيخ ابن باز 3/ 1179)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت