الصفحة 17 من 24

6 -الباب السادس: الرحمة بتحريم التعذيب

إن تحريم تعذيبِ الحيوانِ يُفهم من تعاليم الإسلام بوضوحٍ وصراحة ويؤخذ ذلك من الأمر برحمة هذا الحيوان وعدم تجويعه وإتعابه كما سبق والأمر بالشيء نهيٌ عند ضده فهو لما أمرنا برحمته فهو ينهانا عن تعذيبه، كما أن الأمر بالإيمان يتضمن النهي عن الكفر. ويؤخذ أيضًا - تحريم التعذيب- من أحاديث صرحت بتحريم صور من التعذيب وهذه الصور التي سنذكرها يُقاس عليها غيرها من مثلها في المعنى.

الصورة الأولى:

1 -... صبرُ الحيوانِ: أي أن يُحبس وهو حي ويُتخذ هدفًا يُرمى. وفي تحريم هذا نصوص عدة منها نص عام وهو قوله تعالى"ولاتعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" (البقرة 190) ونص خاص وهو أن ابن عمر رضي الله عنه مر"بنفرٍ نصبوا دجاجةً يرمونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها وقال ابن عمر: من فعل هذا؟ أن النبي"لعن من فعل هذا" (البخاري 5515 ومسلم 5034) واللعن يدل على التحريم بل يدل على أنها كبيرة. وقال - صلى الله عليه وسلم -"لا تتخذوا شيئًا فيه روحٌ غرضًا" (مسلم 5032) ."

قال النووي في شرح مسلم: أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضًا ترمون إليه كالغرض من الجلود ونحوها وهذا النهي للتحريم. أه

وأيضا قصة المرأة التي دخلت النار بهرة حبستها ولم تُطعمها حتى ماتت فهي معروفة (البخاري 2365) .

قال ابن حجر رحمه الله: وظاهر هذا الحديث أن المرأة عُذِبت بسبب قتلِ هذه الهرة بالحبسِ. انتهى وذهب إلى هذا النووي وقيل غير ذلك.

وهذا التحريم سببه بيّن، وهو:

1 -... قتلُ نفسٍ بلا سبب ... ... 2 - ... تعذيبُ هذه النفس

3 -... تضييع لماليته أي أن لهذا للحيوان قيمة، فقد 'ينتفع به بالبيع أو الاستخدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت