وعليه فلا ينبغي إهمالُ الحيوانِ وتركهُ بلا عنايةٍ ومتابعة، فقد يجوعُ ويعطِشُ،وقد يتأذى فلا يجدُ مُنقِذًا، ولقد وقع لأحد جيراننا أنه أحضر ُأضحيةً وأوثقها بحبلٍ في رقبتها، وغاب عنها فتحركت وضاق عليها الحبل ثم أتى فوجدها قد ماتت مختنقةً، وسبب ذلك 1 - الأهمال وطول الغياب 2 - ربط الحبل في الرقبة والأحوط جعله في الرجل والأفضل من هذا كله أن نجعل لها مكانًا يسرح فيه.
وهذه بعض جوانب الرحمة بالحيوان في الإسلام وهي ُتمثلُ عظمة هذا الدين ورأفتهُ مع أن هناك جوانب لم تُذكر فأسأل الله التوفيق والازدياد بالعلم النافع.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله أن الحيوان:ُعرضةٌ لأنواعٍ كثيرة من المتاعب عند شحنِه ونقلِه بكمياتٍ كبيرةٍ خلال مسافاتٍ طويلة ربما ينتِجُ عنها تزاحمٌ مُهلكٌ لضعيفها وجوعٌ وعطشٌ وتفشي الأمراض فيها وحالاتٌ أخرى ُمضرة تستوجب النظر السريع والدراسة الجادة من أولياء الأمور بوضع ترتيبات مريحة شاملة لوسائل النقل والترحيل والإغاثة من إطعامٍ وسقي وغير ذلك من تهويةٍ وعلاجٍ وفصلِ الضعيفِ عن القوي الخطر،وهذا اليوم شيءٌ ممكن للمؤسسات المستثمرة والأفراد والشركات المصدرة والمستوردة، وهو من واجب نفقتها على ُملاكِها ومن هي تحت يده بالمعروف. (مجموع فتاوي الشيخ ابن باز 3/ 1178)
* إن من عظمةِ الإسلامِ وتمامه أنه لما أسس قواعد الرحمةِ بالحيوان فهو في الوقت نفسه أسّس ما يحفظ هذه القواعد ويدفع الخلل عنها، فنهى عن أمور تُخِلُ بمقاصد هذه القواعد، وهذا ما سنتكلم عنه في الباب السادس:-