الصفحة 15 من 24

وبلغت رحمة الله بالخلق بأن جعل الأجر في الزرع الذي يزرعه المسلم إذا أكل منه الحيوان، وهذا فضلٌ عظيمٌ وبابٌ من الأجرِ كبير وحثٌ على عدم البُخلِ وتغطيةِ كل المزروعاتِ،ما لم تكن للتجارة كما يفعله الكثيرُ اليوم مع النخل وغيره،فيقومون بتغطية جميعِ الثمارِ لكي لا يأكلهُ الطير وغيره ، فهؤلاء قد فاتهم أجرٌ كثير لبُخلِهم هذا، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول"ما مِن مسلمٍ يغرِسُ غرسًا أو يزرعُ نخلًا فيأكلُ منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ إلا كان له به صدقة" ( البخاري 2320مسلم 3950)

و من حُسنِ إطعامِ الدوابِ: أن الرجل إذا خرج على دابته مسافرًا-وهو نادرٌ اليوم- أوقاطعًا لمسافة طويلة ورأى في طريقه عُشبًا أو غِذاءً لها فلِيقف ولِيُدعها تأكل،أما إن كان الطريقُ صحراويًا لاغِذاء لها فيه فليُسرع ليبلُغ غايته ويُطعِمها قبل أن تضعف في الطريق. هذا ما أرشد إليه الشرع ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا سافرتم في الخِصبِ فأعطوا الأبل حظها من الأرض ،وإذا سافرتم في السنةِ فأسرعوا عليها السير..." ( مسلم 4936) ، السنة: القحطُ

3-متابعةُ الحيوانِ وعدم إهماله فلقد صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج يومًا"لحاجته فمر ببعيرٍ مُناخٍ على بابِ المسجد في أولِ النهارِ ثم مرَ به في آخر النهارِ وهو في مكانِهِ ، فقال:"أين صاحب هذا البعير"؟ فأبتُغِي فلم يوجد فقال:"اتقوا الله في هذه البهائم ، اركبوها صالحة وكُلوها سِمانًا .." (ص م 488) ."

أي: اركبوها حال كونها صالحة للركوب وذلك في حال نشاطِها وقوتِها ، وُكلوها حال كونها سمينةً صالحةً للأكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت