الصفحة 17 من 28

(26)حق طلب الحاجات:

قوله صلى الله وعليه وسلم: (مَنْ ولاّه الله له شيئًا من أمر المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخَلّتهم وفقرهم، احتجب الله عنه، دون حاجته وخَلته وفقره)

رواه أبوداود والترمذي.

والخَلّة بالفتح: هي الحاجة الشديدة، وهو نص صريح في مقابلة الناس والاستماع لحوائجهم، وتلبية مطالبهم، لا سيما الفقراء منهم، أو توكيل من يقوم بذلك، ولهذا لما تُلي هذا الحديث على معاوية رضي الله عنه، جعل رجلًا على حوائج المسلمين.

(27) حق الحرية:

قوله صلى الله وعليه وسلم عن أبي هريرة، قال الله تعالى: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أَعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا ثم أكل عنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره) . أخرجه البخاري.

قال الحافظ في الفتح: (قال المهلب: وإنما كان إثمة شديدًا، لأن المسلمين أكفاء في الحرية، فمن باع حرًا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له، وألزمه الذل الذي أنقذه الله منه) ويؤيد ذلك مقولة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه - التي باتت مرجعية لمواثيق الأرض (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا) ؟!

فالإنسان يولد حرًا، له حرية التصرف والانطلاق، بشرط عدم الإضرار بالآخرين، وفي حديث أهل مكة الذي يحسنه بعضهم بالشواهد وهو عند البيهقي في دلائل النبوة (اذهبوا فأنتم الطلقاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت