الصفحة 8 من 28

قال القرطبي في المفهم شرح مسلم: (فسوق أي خروج عن الذي يجب من احترام المسلم، وحرمة عرضه وسبه) .

فلا يجوز سب المسلم، ولا شتيمته ولا تعييره، ولا يُنبز باللقب احترامًا لشخصيته.

(6)حق السفر والتنقل:

قوله صلى الله وعليه وسلم لأصحابه المستضعفين في مكة (إن بأرض الحبشة ملكًا لا يُظلم عنده أحد، فالحقوا ببلاده، حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا مما أنتم فيه) .

رواه البيهقي بسند حسن.

فهذا نص صحيح صريح في حق الإنسان في السفر، وحريته للتنقل، لا سيما عند الحاجه والاضطهاد، (ألم تكن أرض الله واسعة منها فتهاجروا فيها) ويشبهه حديث الصحيحين في الذي قتل مائة نفس، قال له الرجل العالم (انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإنّ بها أناسًا يعبدون الله، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرضُ سوء) . وإنما قال له ذلك باعتبار أن حق السفر طبيعة بشرية، يفعلها الإنسان للرزق وللتعلم وللسياحة والتفكر ولطلب الأمن والنجاة من عدو، ولهذا قال تعالى (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ) (النساء: 101) وكأنه أمر طبيعي للإنسان ... !!

(7) حق التعليم:

حديث أبي رفاعة رضي الله عنه قال: جئت إلى النبي صلى الله وعليه وسلم وهو يخطب فقلت: رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم إليَّ وترك الخطبة، ثم أتى بكرسي، عُملت قوائمه من حديد، فقعد عليه رسول الله، فجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته قائمًا.

رواه مسلم في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت