الصفحة 22 من 28

بالحرمان، وقد أقرت المواثيق الدولية هذا الحق الإنساني، فأعجب ممن ينسب للإسلام تجريمه، وهو الآتي بحفظ حقوق الإنسان، قبل أولئك المتشدقين!!

(35)حق التنظيم والتنسيق:

قوله صلى الله وعليه وسلم: (لقد شهِدتُ في دار عبدالله بن جُدعان، حِلفًا ما أُحب أن لي به حُمْرَ النَّعم، ولو دُعيتُ في الإسلام إلى مثله لأجبت)

وهو ماعُرف بحلف الفضول أو المُطيّبين .. رواه أحمد والبزار والبيهقي وهو صحيح بشواهده.

وهو أصل في تنظيم الجمعيات والتكتلات الإغاثية والخيرية والاجتماعية والعلمية، التي تخدم الأمة، وتحفظ المجتمع، وتغطي عجز الحكومات أحيانًا، مع ضرورة تقنينها بقوانين إرشادية ورقابية، وليس قمعية، تعلي من شأنها، وتراقب أداءها. وفي قوله (ولو دُعيت إلى مثله في الإسلام ... ) وهو الراعي، يجيز لمن يصنع خيرًا، أو يدفع ظلمًا، أو يحمي طبقة، بشرط عدم الإضرار بالآخرين ..

وأما الحديث الصحيح (لا حلف في الإسلام، وأيما حلفٍ كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة) ، فمحمول على الأحلاف المذمومة شرعا ..

قال النووي رحمه الله (الموآخاة في الإسلام، والمحالفة على طاعة الله، والتناصر في الدين، والتعاون على البر والتقوى، وإقامة الحق، هذا باق لم يُنسخ) !!

(36) حق المراقبة والمحاسبة:

قوله صلى الله وعليه وسلم: في قصة عبدالله بن اللُتْبية، الذي أُهدى له شئ فقبله وقد بعثه رسول الله جابيًا للصدقات، فقام على المنبر خطيبًا (ما بالُ عاملٍ أبعثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت