قال صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا أعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى) .
رواه أحمد بإسناد صحيح.
هذا الحديث أصل في تكريم الإنسان كما قال تعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ) (الاسراء: 70) وهم ينتمون إلى رب واحد، وإلى أب واحد، هو آدم عليه السلام، ولا كرامة لأحد على أحد بفضل اللون أو العرق أو النسب، ولكن الكرامة بالتقوى والدين .. كما قال تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات:13) وقوله صلى الله عليه وسلم، (أكرم الناس أتقاهم) .
(2) حق الحياة:
قوله صلى الله عليه وسلم: (لن يزال المرء في فسحةٍ من دينه، ما لم يُصِب دمًا حرامًا) رواه البخاري.
هذا الحديث أصل في تحريم قتل النفس، وأن الأصل في الإنسان الحياة، وليس الموت، خلقه لله لعبادته، ولعمارة الأرض على منهج قويم، ليس له أن يقتل نفسًا بغير حق، ولا أن يقتل نفسه، أو ينتحر بسبب أكدار الحياة ومنغصّاتها كما قال تعالى (وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (النساء: 29) ، بل نهى الشارع الحكيم، حتى عن تمني الموت لضر نزل بالإنسان. وهذا دليل راسخ على فضل الحياة ومجاهدة النفس على عمارتها بالحق والنور المبين، وذلك هو مادة السعادة فيها ...