الصفحة 21 من 28

قال المُناوي (بلغوا عني، أي انقلوا عني ما أمكنكم، ليتصل بالأمة نقل ماجئت به .. وخص الآية لأنها أقل ما يفيد في التبليغ) ...

(33)حق السِلم الاجتماعي:

قوله صلى الله وعليه وسلم: (مَنْ أشارَ على أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه) . ... أخرجاه في الصحيحين.

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (فيه تأكيد حرمةِ المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه، والتعرض له بما قد يؤذيه .. سواء كان هذا هزلًا ولعبًا أم لا، لأن ترويع المسلم حرام بكل حال) .

وقد صح حديث (لا يحل لمسلم أن يروِّعَ مسلمًا) كما عندأحمد وأبي داود في سننه ..

وفي حديث الصحيحين لمن حمل النبل بين الناس قال: (فليُمسك نِصالها أن تصيب أحدًا من المسلمين) .

(34) حق التجمع والاعتصام:

قوله صلى الله وعليه وسلم: (لقد طاف بآل محمد نساٌء كثير، يشكونَ أزواجهن، ليس أؤلئك بخياركم) ! ... رواه أبوداود بإسناد صحيح.

والمراد أنهم تجمعوا متكاثرين عند بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يشكون أزواجهن الضرابين لهن، فأقر صلى الله عليه وسلم عملهن في التجمع والشكوى، ثم ذمّ أزواجهن بقوله (ليس أولئك بخيارِكم) !!.

وهذا التجمع فطري في الإنسان، حيث يأوي إلى إخوانه، للسلام والتلاقي والتشاكي، إلى أن يتوحدوا على فكرة، تزيد من صلتهم والتحامهم، ولا سيما عند وقوع الظلم أو الشعور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت