الصفحة 106 من 226

و يستحب أن يتمضمض ويستنشق باليد اليمنى باليمين وقد صح هذا من حديث عثمان في أبي داود بإسناد صحيح أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (تمضمض واستنشق بيده اليمنى) .

ويستنثر بيده اليسرى كما صح ذلك في سنن النسائي من حديث علي رضي الله عنه.

قوله: [ويغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولًا، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا]

اللحيان: هما العظمان في جانب الوجه وهما عظما الوجه اللذان ينبت عليهما العارض.

وأما الذقن: فهو مجتمع اللحيين في أسفل الوجه.

ولا عبرة بالأجلح، ولا الأفرع.

والأجلح هو: ما انحسر شعر رأسه عن مقدم رأسه.

والأفرع: هو من ينبت شعر رأسه على جبهته، والعبرة بالمعتاد.

أما تحديده عرضًا: فهو من الأذن إلى الأذن عرضًا , ولا يدخل في ذلك الأذنان لأنهما من الرأس.

وأما البياض الذي بين العِذار والأذن فهو من الوجه.

قوله: [وما فيه من شعر خفيف وظاهر الكثيف مع ما استرسل منه]

يعني: يغسل ما فيه من شعر خفيف ويغسل الظاهر الكثيف.

والشعور النابتة في الوجه هي:-

الحاجبان: وهما معروفان.

وأهداب العينين.

والعَنْفقة: وهي الشعر النابت في أسفل الشفة السفلى يعني فوق الذقن ودون الشفة.

والعِذار: وهو الشعر النابت فوق العارض ودون الصُدْغ، على عظم ناتيء يحاذي صِماخ الأذن.

أماالصُدْغ: فهو المقابل لأعلى الأذن وينحدر إلى أسفل وينبت عليه شيء من شعر الرأس، فهو من الرأس.

ولا يستحب غسل داخل العينين خلافًا لما ثبت عن ابن عمر كما في الموطأ بإسناد صحيح وهو المشهورعند الحنابلة وغيرهم؛ لما فيه من الضرر ولم يصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت