فهرس الكتاب
فأحكام النفاس كأحكام الحيض.
"فيما يحل"كمباشرتها فيما دون الفرج.
"ويحرم"كوطئها من فرجها.
"ويجب"كقضاء الصوم وكالغسل عند انقطاع الدم.
"ويسقط"كالصلاة والصوم.
قال: [غير العدة والبلوغ]
هذان استثناءان واضحان.
"غير العدة"فلا يحسب النفاس من العدة فالله عز وجل إنما ذكر الحيض فقال تعالى:] ثلاثة قروء[.
ولأن المرأة إذا طلقت قبل نفاسها فإنها تنقضي عدتها به أي عند وضعها للحمل.
وإن كان الطلاق أثناء النفاس فهو كالطلاق أثناء الحيض على القول بصحته، فإنه لا يحسب من العدة.
وأما البلوغ فإن المرأة إذا حملت فإن ذلك دليل بلوغها، فإنه لا يكون الحمل إلا بعد الاحتلام.
ومن الفروق أيضًا: أن الإيلاء وهو أن يحلف الرجل ألا يطأ امرأته أكثر من أربعة أشهر، تحسب من مدته مدة الحيض.
أما النفاس فلا يحسب لأن مدة الحيض معتادة بخلاف مدة النفاس فإنها ليست بمعتادة.
قال: [وإن ولدت توأمين فأول النفاس وآخره من أولهما]
امرأة ولدت توأمين فأنجبت الأول ثم بعد ثلاثة أيام جاءت بالثاني فما الحكم؟
فأول النفاس وآخره من أولهما، فالمدة متعلقة بالأول لأن هذا الدم خرج بسبب الولادة وهما كانا حملًا واحدًا فحكمهما واحد , وهذا مذهب الجمهور , وعليه لو قدر أن بينهما أربعين يومًا فلا تجلس للثاني.
وذهب الإمام أحمد في رواية عنه وهو وجه عند الشافعية إلى أنه يحسب للثاني.
قالوا: لأن الدم الخارج مع الثاني دم خارج بسبب الولادة فلا معنى لعدم اعتباره وهو الأصح واختاره شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.
وعلى ما اختاره شيخ الإسلام وأنه لاحد لأكثره فلا يشكل لأنها نفساء مادامت ترى الدم.
فائدة:
هل يجوز للمرأة أن تأكل مانعًا للحيض أم لا يجوز لها ذلك؟
نص الإمام أحمد - رحمه الله - على جواز ذلك، وهذا ظاهر.