الصفحة 225 من 226

قالوا: فهذا يدل على كراهية وطئها إذا طهرت قبل الأربعين هذا هو المشهور في المذهب.

وذهب جمهور أهل العلم وهو رواية عن الإمام أحمد أنه لا يكره ذلك واختاره شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.

إذن: هم متفقون على أنه لا يحرم، وإنما الخلاف في الكراهية فالحنابلة كرهوا ذلك.

والجمهور قالوا: بعدم الكراهية قالوا: لأنها طاهرة ولها حكم الطاهرات، والكراهة حكم شرعي فلا يثبت إلا بدليل.

والأثر ليس صريحًا في ذلك، فقد يكون تركه تورعًا أو احتياطًا أو خشية عدم ثبوت الطهر.

وهذا على القول بثبوت الأثر، وقد ذكر الحافظ أن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص وعليه فيكون منقطعًا.

إذن: الراجح مذهب الجمهور ورواية عن الإمام أحمد وهو عدم كراهية ذلك.

قال: [فإن عاودها الدم فمشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الواجب]

فإن عاودها الدم بصفته وهيئته في أثناء الأربعين.

بمعنى: نفست عشرة أيام ثم انقطع الدم ثم عاد إليها قبل تمام الأربعين، فقد عاودها في زمنه.

"فمشكوك فيه"إذن: لا يكون في حكم النفاس، لأن هذا الدم مشكوك فيه.

"تصوم وتصلي وتقضي الواجب"إذن: تجمع بين فعل الواجبات أثناء خروج الدم، وقضاء ما يجب قضاؤه بعد انقطاع الدم وإن كانت قد فعلته.

وهذا القول ضعيف.

وذهب الإمام أحمد في رواية عنه: إلى أن هذا الدم دم نفاس، لأنه على صفة دم النفاس وهو واقع في زمن النفاس , فتدع الصلاة والصوم وتقضي الصوم بعد ذلك وهذا هو الراجح، وقد تقدم أن الشارع لا يأمر بفعل العبادة مرتين , كما نهى أن تصلي الصلاة مرتين.

فإذن: إذا عاودها في زمن النفاس فإنه دم نفاس، فتدع الصلاة وغيرها من الأحكام وبه أفتت اللجنه الدائمه.

والطهر الذي بين الدمين طهر صحيح وهو المذهب.

وعن الإمام أحمد أن النقاء إذا كان أقل من يوم فلا يثبت لها أحكام الطهر , وهو أظهر لوقوعه عند كثير من النساء فيكون له حكم النقاء في مدة الحيض.

قال: [وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت