الصفحة 35 من 226

والعكس كذلك: فإن كان الماء نجسًا وقد تغير شيء من أوصافه بالنجاسة ثم شككنا هل زال هذا التغير أم لا؟

فاليقين أنه نجس، واليقين لا يزول بالشك.

مسألة:

إن أخبره مسلم، مكلف، مستور الحال بأن هذا الماء نجس وعين سبب النجاسة لزمه قبول خبره قال تعالى:) يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة (وهذا هو المشهور في المذهب.

قال في"المنتهى": ويتجه كذلك إذا لم يكن عدلًا واعتقد صدقه كما قرر هذا ابن القيم لأن الله لم يأمر برد خبر الفاسق و إنما أمر بالتثبت فإذا ظهر ما يدل على صدق خبره وجب قبوله.

و إذا لم يعين له السبب لم يلزم قبول خبره لاختلاف الناس في سبب نجاسة الماء ولأنه أيضًا قد يكون على سبيل التوهم.

مسألة:

وإن أصابه ماء ميزاب أو ماء مجتمع في طريق وليس هناك أمارة على نجاسته كره السؤال، وفي موطأ مالك أن عُمر رضي الله عنه قال لصاحب الحوض وقد سأل عمرو بن العاص: هل ترد السباع عليه فقال عمر"يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع و ترد علينا".

المسألة الأخيرة بعبارة أخرى"وهي عبارة الشيخ أثناء إلقاء هذا الدرس بتاريخ 4/ 1/1423 هـ": أنه يكره كما نص عليه أحمد وشيخ الإسلام - السؤال عن الماء هل أصابته نجاسة أولًا، إلا أن تكون هناك أمارة على تنجسه كأن تكون هناك رائحة بحيث يحتمل أن يكون من"البيارات"أو يكون قريبًا من دورات المياه، بحيث يكون هناك شك فلا بأس بالسؤال حينئذ"يدل عليه": ما رواه مالك والبيهقي: أن عمرو بن العاص رضي الله عنه سأل رجلًا صاحب حوض: هل ترد السباع على حوضك؟ فقال عمر رضي الله عنه: يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد السباع علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت