وهي آنية أهل الكبر والخيلاء المستطيلين على عباد الله في الدنيا فليست من آنية المؤمنين بل هي من آنية الكفار في الدنيا، وأما المؤمنون فهي آنيتهم في الآخرة.
فالعلة: هي ما فيها من الكبر والإسراف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء.
لذا ذهب عامة أهل العلم على أن المحرم ليس الأكل والشرب فحسب بل ذلك يشمل الأكل والشرب وغيرهما من الاستعمالات، بل حكاه النووي وغيره اجماعًا.
ولكن ذهب أهل الظاهر، واختاره الشوكاني والصنعاني أن المحرم الأكل والشرب فحسب لأن النص وارد فيها فحسب.
قال أهل القول الأول: كون النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ نص عليها فقط لا يدل على اختصاص الحكم بهما فقط، فإن الشارع يذكر المسألة ثم يلحق بها ما شابهها من باب القياس.
فيكون نص النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ على الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة بناءً على الغالب، فالقياس في استعمال الذهب والفضة إنما هو في الشرب ولكن يلحق بالأكل والشرب ما شابههما من الاستعمالات كأن يتوضأ أو يغتسل أو يتطيب أو نحو ذلك من الاستعمالات.
وهذا أدلة جواز استعمال الفضة في غير الأكل والشرب هو الراجح لكن ما يتعلق بالفضة يظهر ما ذهب إليه أهل القول الثاني فيه قوة لأدلة منها:
1 -ما ثبت في البخاري: (أن أم سلمة كان عندها جُلْجُل من فضة فيه شعر من شعرات النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ يستشفي بهن) أي إذا أتاها أحد من المرضى فإنها تضع في هذا الجلجل ماءً ثم تحركه ثم يشربه فيشفى بإذن الله وهي راوية حديث المنع.
قالوا: فهذا يدل على جواز استعمال الفضة.
وما ثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود بإسناد جيد أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها) أي تصرفوا فيها كيف شئتم.
وقد ذكر شيخ الإسلام: أن الأصل في الفضة الإباحة ما لم يثبت دليل يدل على التحريم.
"وما حرم استعماله حرم اتخاذه"لأنه وسيلة للاستعمال والشارع يسد الذرائع الموصلة إلى المحرمات كما لو وضع كوبًا من الفضة للزينة لأنه وسيلة وذريعة إلى استعماله. استدلال بالأصل، قاعدة فقهية أو ضابط فقهي.
قوله: [ولو على أنثى]
فإن الأنثى إنما يباح لها الحلي - وسيأتي إن شاء الله.