الصفحة 40 من 226

ومثل ذلك المموه والمطلي بالذهب والفضة فهو محرم كذلك.

والتمويه بأن يؤتى بالإناء ثم يوضع في إناء قد صهر فيه ذهب أو فضة ويأخذ من لون الذهب والفضة.

والمطلي: أن يجعل الذهب والفضة كهيئة الورق ثم تلصق بإناء من نحاس أو غيره.

وكذلك: المُكَفَّت: والكفت: أن يُبرد الإناء كهيئة المجاري الصغيرة ثم يلصق بها قطع ذهب أو قطع فضة.

وكل ذلك محرم لأن الشارع إذا نهى عن شيء فهذا نهي عن أبعاضه وأجزائه.

ومما استدل به أهل العلم على تحريم الضبة على الاطلاق: ما رواه الدارقطني وقال إن إسناده حسن: أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ - من حديث ابن عمر: (نهى أن يشرب من إناء ذهب أو إناء فضة أو إناء فيه شيء منهما فمن فعل ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم) لكن الحديث فيه زكريا بن إبراهيم، و زكريا مجهول وكذلك من روى عنه وهو أبوه فالحديث ضعيف.

وقول الدارقطني:"إسناده حسن"فيه نظر لما تقدم، وقد ضعفه ابن القطان وابن تيمية والذهبي وابن حجر، فالحديث ضعيف لا يحتج به.

قوله: [فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها]

الاستعمال:-

أما الأكل والشرب فقد نص النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ على النهي عن الأكل والشرب بهما - فالأكل والشرب بهما لاشك في تحريمه وما هي العلة؟

العلة عند جماهير أهل العلم ما فيها من الكبر والخيلاء والإسراف وكسر قلوب الفقراء، فحرمه الشارع لما فيه من الاستطالة على عباد الله ولما فيه من الإسراف والكبر والخيلاء ولذا فهي من أواني أهل الجنة ولذا قال عليه الصلاة و السلام: (فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) وفي سنن النسائي بإسناد قوي: (آنية الذهب والفضة آنية أهل الجنة) .

وقال _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ - كما في مسلم: (فإن من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة) .

وليست هذه العلة، فكما أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ حرم الخمر وأخبر أنها شراب أهل الجنة، وأنه من شرب منها في الدنيا لم يشرب منها في الآخرة ولكن العلة منها أضرارها الواقعة على العقول فحرمها الشارع لذلك، فكذلك هنا - في آنية الذهب والفضة - فإنها آنية أهل الجنة في الجنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت