فالشخص نفسه - عندما يقال آل فلان - يدخل فيه الشخص نفسه ما لم تكن هناك قرينة تمنع من دخوله ومنه قول النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ في الصحيحين: (اللهم صل على آل أبي أوفى) فإن هذا المتصدق المزكي وهو أبو أوفى أحق الناس بالدخول في هذه الجملة: (اللهم صل على آل أبي أوفى) أي عليه وعلى آله كما أن قوله تعالى:) أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (يدخل فيهم فرعون ولا شك.
وقد تبين من هذا أن"آل"يدخل فيها الشخص نفسه ويدخل فيها زوجاته وذريته ويدخل فيها سائر قرابته ويدخل فيها على وجه العموم أتباعه والسياق يحكم فالسياق هو الحاكم.
فمثلًا: قوله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا) هنا: النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ إنما يدعو بهذا الدعاء لأهله خاصة بأن لا يكون عندهم شيء زائد - وإنما يكون عندهم الكفاية ومثل هذا الدعاء اللائق أن يكون للشخص نفسه وأهله خاصة و لا يتعدى هذا إلى سائر قرابته ممن قد لا يكون متحملًا لمثل هذه المعيشة بأن يكون قوتًا، وممن قد يكون محبًا للغنى ونحو ذلك.
لذا كان أزواج النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ عليهن رضوان الله بعد وفاة النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ معيشتهن قوتًا وما فضل عنهن يتصدقن به.
وأما آله من قرابته من بني هاشم فإنه كان فيهم الأغنياء وكان فيهم الفقراء.
"محمد": هو اسمه الذي هو أعظم أسمائه عليه الصلاة والسلام وهو اسم مفعول على وزن مفعَّل نحو معظم ومقدم ومبجل.
وهذا الوزن يراد منه تكرار حدوث الفعل الذي اشتق منه هذا الاسم فيكون المعنى من لا يزال يحمد، فهو لا يزال يحمد حمدًا بعد حمدًا من الله عز وجل وملائكته و الناس أي لا يزال يثنى عليه ويذكر بمحاسن أفعاله وفضائله عليه الصلاة والسلام من الله والملائكة ومن المؤمنين.
بل يحمد من الناس عامة كما يكون هذا يوم يكون المقام المحمود.
حتى من كذب به وأنكر نبوته فإنه يحمده على ما يتصف به من الصفات الحميدة.
وهذا الاسم"محمد"هو اسمه في التوراة.
ومن أسمائه (أحمد) وهو اسمه في الإنجيل كما قال تعالى:) ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد (.