الصفحة 6 من 226

إذن الصلاة من الله هي الثناء.

"وسلم"السلام من السلامة، وهي البراءة من النقائص والعيوب والآفات.

أي يدعو الله أن يسلمه من كل نقص وعيب لا يليق به - أي الآدمي - ومن كل آفة فإذن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ يجمع له بين الصلاة والسلام.

الصلاة بأن يثني الله عليه وهذا جلب خير والسلام أن يدعو الله بأن يسلم عليه أي أن يلقي عليه السلامة من الآفات والعيوب فيجمع بين جلب الخير و دفع الضر.

"على أفضل المصطفين": المصطفين: جمع مصطفى وهو المختار، من الصفوة وهي خلاصة الشيء فالمصطفون هم المختارون من الله سبحانه الذين اختارهم الله على خلقه لأنهم خلاصة خلقه.

وهم الأنبياء والرسل، وهو - عليه الصلاة والسلام - أفضل هؤلاء، فهو أفضل رسل الله عليهم صلاة الله وسلامه جميعًا ويدخل في ذلك أولو العزم كإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام وغيرهم من أنبياء الله فهو سيدهم وأفضلهم فهو سيد البشر كما صح ذلك عنه في الحديث المتفق عليه.

قوله: [وعلى آله وصحبه ومن تعبد] "آله": من آل يؤول إذا رجع.

وقيل بمعنى أهل وهو ضعيف، ضعفه ابن القيم في كتاب الصلاة على النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _، من عدة أوجه.

"وآله": أصلها من آل يؤول إذا رجع، فآل الرجل هم الراجعون إليه المنضمون إليه المنتسبون إليه.

و آل النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ لهم إطلاقان: إطلاق خاص و إطلاق عام.

أما الإطلاق الخاص: فهم قرابته وزوجاته و بناته فزوجه وسائر قرابته هم آله وقد قال _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ كما في الصحيحين: (أما علمت أن آل محمد لا تحل لهم الصدقة) فالمراد من"آل محمد"هم أقاربه من بني هاشم و أولاده عليه الصلاة والسلام من فاطمة رضي الله عنها وزوجاته كذلك.

وقوله: عليه الصلاة والسلام أيضًا: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا) وهنا زوجاته وأهل بيته خاصة فهم آله هنا، وهذا أخص من الإطلاق السابق أيضًا.

وأما الإطلاق العام: فهم أتباعه عامة من قرابته المؤمنين ومن ذريته ومن زوجاته ومن سائر أتباعه من الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وقد قال تعالى:) أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (فهنا لا شك أن آل فرعون ليس أهله خاصة وإنما أهله ومن اتبعه على باطله فهم آل فرعون.

كما أنه يدخل فيه وهذا أخص إطلاقات"آل"يدخل فيه الشخص نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت