وقال هنا:"ولو"إشارة إلى خلاف في المذهب فهناك رواية عن الإمام أحمد: أنه لا يجزئ ذلك بل لابد من ثلاثة أحجار، والصحيح الأول.
قوله: [ويسن قَطعه على وتر]
لقوله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ في الحديث المتقدم: (ومن استجمر فليوتر) .
قوله: [ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح]
يجب الاستنجاء لكل خارج عيني إلا الريح، قال الإمام أحمد: (الاستنجاء من الريح ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة وإنما فيه الوضوء) .
وأما ما رواه الطبراني أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (من استنجى من الريح فليس منا) فالحديث إسناده ضعيف جدًا.
قوله: [ولا يصح قبله وضوء ولا تيمم]
هذه المسألة: فيها أنه لا يصح أن يتوضأ أو يتيمم ثم يستنجي.
واستدلوا بقول النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ فيمن أصابه المذي: (يغسل ذكره ويتوضأ) رواه مسلم.
وفي رواية النسائي: (ثم يتوضأ) لكن هذه اللفظة إسنادها منقطع.
فإن قيل: ألا يستدل بالرواية المتقدمة؟
فالجواب: لا يستدل بها لأن (الواو) لا تفيد إلا الاشتراك: (يغسل ذكره ويتوضأ) بل قد ثبت في الصحيحين أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (توضأ وانضح فرجك) فقدم الوضوء هنا.
فإن قيل: المشهور من فعله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ أنه كان يستنجي ثم يتوضأ؟
فالجواب: هذا فعل، والفعل لا يدل على الوجوب
والقول الثاني وهورواية عن الإمام أحمد: أنه يصح الوضوء قبله وهوأظهر؛ لأن إزالةالنجاسة ليست من شروط صحة الوضوء، فلو أن رجلًا أصاب شيئًامن بدنه نجاسة في غير محل الأذى فتوضأ ثم أزالها فوضوءه صحيح.
فكذلك هنا.