الصفحة 72 من 226

وقال هنا:"ولو"إشارة إلى خلاف في المذهب فهناك رواية عن الإمام أحمد: أنه لا يجزئ ذلك بل لابد من ثلاثة أحجار، والصحيح الأول.

قوله: [ويسن قَطعه على وتر]

لقوله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ في الحديث المتقدم: (ومن استجمر فليوتر) .

قوله: [ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح]

يجب الاستنجاء لكل خارج عيني إلا الريح، قال الإمام أحمد: (الاستنجاء من الريح ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة وإنما فيه الوضوء) .

وأما ما رواه الطبراني أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (من استنجى من الريح فليس منا) فالحديث إسناده ضعيف جدًا.

قوله: [ولا يصح قبله وضوء ولا تيمم]

هذه المسألة: فيها أنه لا يصح أن يتوضأ أو يتيمم ثم يستنجي.

واستدلوا بقول النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ فيمن أصابه المذي: (يغسل ذكره ويتوضأ) رواه مسلم.

وفي رواية النسائي: (ثم يتوضأ) لكن هذه اللفظة إسنادها منقطع.

فإن قيل: ألا يستدل بالرواية المتقدمة؟

فالجواب: لا يستدل بها لأن (الواو) لا تفيد إلا الاشتراك: (يغسل ذكره ويتوضأ) بل قد ثبت في الصحيحين أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (توضأ وانضح فرجك) فقدم الوضوء هنا.

فإن قيل: المشهور من فعله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ أنه كان يستنجي ثم يتوضأ؟

فالجواب: هذا فعل، والفعل لا يدل على الوجوب

والقول الثاني وهورواية عن الإمام أحمد: أنه يصح الوضوء قبله وهوأظهر؛ لأن إزالةالنجاسة ليست من شروط صحة الوضوء، فلو أن رجلًا أصاب شيئًامن بدنه نجاسة في غير محل الأذى فتوضأ ثم أزالها فوضوءه صحيح.

فكذلك هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت