الصفحة 74 من 226

أما الوضوء بالضم فهو الفعل، وبالفتح الماء المتوضأ به وهو في لغة العرب: النظافة والحسن، يقال: وجه وضيء أي حسن نظيف.

أما اصطلاحًا: فهو غسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.

قال: [التسوك بعود لين منق غير مضر لا يتفتت لا بإصبع أو خرقة: مسنون]

فالسواك مسنون بما يكون متصفًا بالشروط التي ذكرها المؤلف باتفاق العلماء.

وهو أن يتسوك بعود لين غير خشن يضر بلثته، ولا يتفتت وهو منق مطهر منظف فما كان على

هذه الصفة فإنه يسن أن يستاك به. .

كعود الأراك والعرجون وعود الزيتون ونحو ذلك.

وقد ثبت في البخاري معلقًا مجزومًا به ووصله أحمد والنسائي وابن حبان بإسناد صحيح أن النبي_ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) .

وأفضله الأراك ويدل على ذلك: ما ثبت في مسند أحمد بإسناد جيد من حديث ابن مسعود قال: (كنت أجتبي للنبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ سواكًا من أراك) .

وثبت عند الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن من حديث وفد عبد القيس قال الراوي: (فزودنا رسول الله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ بالأراك نستاك به) .

فإذن: السواك بكل عود منق لا يتفتت ولا يضر مشروع مستحب.

أما إذا كان من الأعواد الضارة كعود الريحان ونحوه فإنه ليس بمشروع لكونه مُضرًا وفي الحديث: (لا ضرر ولا ضرار) .

قال: [لا بأصبع أو خرقة]

هذا هو المشهور في المذهب وهو مذهب الشافعية وأن السواك بالأصابع والخرق والمناديل ونحوها لا يجزئ لأن الثابت إنما هو السواك بعود ونحوه.

ولأنه لا يحصل في السواك بالأصابع ما يحصل بالسواك بالأعواد من الإنقاء.

وذهب أبو حنيفة وهو رواية عن الإمام أحمد: إلى أنه يجزئ ذلك. واستدلوا:-

بما روى البيهقي أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (يجزئ من السواك الأصابع) لكن الحديث إسناده ضعيف وقد ضعفه البيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت