الصفحة 75 من 226

واستدلوا: بما رواه أحمد أن علي بن أبي طالب توضأ وفيه - أنه تمضمض وأدخل بعض أصابعه في فيه وقال: (رأيت النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ يفعل ذلك) . وفيه أنه أدخل أصابعه في فيه أي يستاك بها.

لكن الحديث فيه مُختار بن نافع الكوفي وهو ضعيف.

وصحح الموفق رحمه الله أنه يحصل له من الفضيلة والسنة بقدر ما يحصل له من الإنقاء وهذا قوي واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم.

وقال بعض الحنابلة: إنما يجزئ عنه إن لم يجد عودًا وهذا القيد قوي.

فإن لم يجد عودًا فإن ما لا يدرك كله لا يترك كله.

فإنه إن لم يجد عودًا فإنه يستاك بأصبع أو نحوها ويحصل له من الثواب بقدر ما يحصل له من الإنقاء.

قال: [كل وقت]

لعمومات الأدلة كما تقدم في قوله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) وهذا عام في كل وقت وقد ثبت في البخاري أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (أكثرت عليكم بالسواك) أي أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ أكثر على أصحابه من الحث والترغيب في السواك وهذا يدل على تأكد استحبابه.

قال: [لغير صائم بعد الزوال]

هذا هو المشهور في المذهب وأن السواك مكروه للصائم بعد الزوال، والزوال يكون عند أذان الظهر أما قبل الزوال فإنه لا يكره - وهذا هو مذهب الشافعية.

واستدلوا:-

بما روى البيهقي أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي) قالوا: والعشي يكون من بعد زوال الشمس لكن الحديث إسناده ضعيف.

واستدلوا بما ثبت في الصحيحين أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (لَخُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) .

قالوا: فهذه الرائحة التي هي أطيب عند الله من ريح المسك غالبًا ما تظهر بعد زوال الشمس، فيكره السواك بعد الزوال لأنه سبب لإزالتها.

وذهب أكثر أهل العلم إلى استحبابه مطلقًا قبل الزوال وبعده وهو مذهب الأحناف والمالكية ورواية عن الإمام أحمد واختاره كثير من الحنابلة واستظهره في الفروع وقواه صاحب الشرح الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت