لما روى الترمذي وغيره من حديث عثمان أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _: (كان يخلل لحيته) .
وهذا الحديث له طرق كثيرة، حتى ذكر ابن القيم أنه قد ورد عن ثلاثة عشر صحابيًا، فالحديث ثابت وقد قال الإمام أحمد: (لم يثبت في تخليل اللحية شيء) لكن هذه الشواهد تدل على ثبوته.
ولما لم يُنقل نقلًا بينًا ظاهرًا دلَّ به على أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ لم يكن يداوم ذلك.
لذا قال ابن القيم: (وكان النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يفعله ولم يكن يداوم عليه) .
لأن أكثر الأحاديث في صفة وضوء النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ لم تنقل تخليل لحيته، لذا ذهب جماهير العلماء إلى عدم وجوبه - أي التخليل -.
وذهب طائفة من العلماء: إلى أنه واجب. والصواب الأول.
وصفة التخليل: ما ورد في أبي داود بإسناد حسن أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _: (كان يأخذ كفًا من الماء فيدخله تحت حَنَكِه ثم يخلل لحيته ويقول:(هكذا أمرني ربي عز وجل) والحديث إسناده حسن.
فإذن: تخليل اللحية الخفيفة واجب.
أما الكثيفة فيستحب تخليلها، أما غسل ظاهرها فهو واجب لأنه من الوجه الذي يواجه به.
قال: [والتيامن]
لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: (كان النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله) .
وثبت في الخمسة إلا النسائي بإسناد صحيح أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قال: (إذا توضأتم فأبدؤا بميامنكم) .
فهذا يدل على أن المشروع أن يبدأ بميامنه، وهو مستحب باتفاق أهل العلم.
فإذا غسل يده اليسرى قبل اليمنى فوضوءه صحيح لكنه خلاف السنة.
قال: [وأخذ ماء جديد لأذنيه]
هذا هو المشهور في مذهب الحنابلة وأن المستحب أن يأخذ لأذنيه ماء غير الذي أخذه لرأسه.
وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم، واستدلوا: