"إن غياب مفهوم"حسن التبعل"للزوج لدى بعض الزوجات يُعدّ من أسباب عدم التوافق بين الزوجين، وقد يدفع الرجل للإساءة إلى زوجته، إلى جانب غياب مفهوم المرأة الصالحة التي إذا نظر إليها زوجها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله، والرجل هو قائد البيت في إطار الرعاية والشورى [1] ".
الصفة الثانية: طاعة الزوج:
عَنْ أَبِي هُرَيرةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: دَخَلَ حَائطًا مِن حَوائطِ الأَنصَارِ فإِذا فِيهِ جَملان يَضرِبانِ ويرعِدانِ فاقتَربَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - منْهُما فوضَعا جِرانهمَا بالأرْضِ فَقالَ من معَهُ: سجدَ لهُ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (مَا ينبَغي لأَحدٍ أنْ يسجُدَ لأحدٍ ولو كانَ أحدٌ ينبَغِي أن يسْجُدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تَسجُدَ لزَوجِهَا لما عَظمَ الله عَليهَا من حَقِّه [2] . قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح إسناده حسن.
وورد في سنن أبي داود عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ [3] قَالَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ. فَانْطَلَقَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الآيَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -(إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلاَّ لِيُطَيِّبَ مَا بَقِىَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ) . فَكَبَّرَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: (أَلاَ أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ [4] .
(1) ـ موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة ـ جمع وإعداد: علي بن نايف الشحود: الباحث في القرآن والسنة: (1/ 44) بتصرف يسير.
(2) ـ صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ـ لمحمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الثانية، 1414 - 1993 ـ تحقيق: شعيب الأرنؤوط (9/ 470) .
(3) سورة التوبة آية: (34) .
(4) ـ سنن أبي داود ـ لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ـ الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ تحقيق وتعلق محمد نصر الدين الألباني (2/ 50) باب في حقوق المال حديث رقم (1666) .