فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 123

الحديث قصة فقال: (أَلا وَاستوصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنِّمَا هُنَّ عَوانٌ عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَينَة [1] ... ) الحديث

قال أبو عيسى: معنى قوله (عَوانٌ عِنْدَكُمْ) يعني أسرى في أيديكم.

من كل ما سبق نعلم أهمية اللطف في العشرة الزوجية من قبل الزوج والرحمة بتلك الأسيرة التي يأسر حبها الألباب ليكون ذلك الخلق سببا في تنامي المودة بين القلب ليكون كل واحد منهما أسيرًا في نفس صاحبه، كما كان - صلى الله عليه وسلم -.

الصفة الثالثة: الباءة:

عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَيَا فَقَالَ عُثْمَانُ هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهْوَ يَقُولُ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ [2] .

"والباءة: كناية عن النكاح، ويقال للجماع أيضا: الباءة وأصلها المكان، والذي يأوي إليه الإنسان، ومنه اشتق مباءة الغنم، وهي الموضع الذي تأوي إليه بالليل، سمي النكاح بها، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا [3] ".

"قال النووي: اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين، يرجعان إلى معنى واحد."

(1) ـ سنن الترمذي: تحقيق: أحمد محمد شاكر ـ الأحاديث مذيلة بأحكام الألباني عليها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح و قال الشيخ الألباني: حسن، (3/ 467) رقم الحديث: (1163) .

(2) ـ صحيح البخاري: (7/ 3) حديث رقم: (5065) .

(3) ـ شرح السنة (9/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت