فينبغي على الزوجين أن يكون كل واحد منهما يرفع شعار: الرجوع إلى الحق وعدم التمادي في الباطل، وهذا من كريم الأخلاق وجميل الطباع.
ثانيًا: الحرص على الاعتذار والتراضي:
"فعلى كل من الزوج والزوجة أن يحتمل صاحبه فلكل إنسان زلة، وأحق الناس بالاحتمال من كان كثير الاحتكاك بمن يعاشر. وعلى كل طرف ألا يقابل انفعال الآخر بمثله، فإذا رأى أحد الزوجين صاحبه منفعلًا بحدة فعليه أن يكظم غيظه ولا يرد الانفعال مباشرة، ولذا قال أبو الدرداء رضي الله عنه لزوجته: إذا رأيتني غضبت فرضني وإذا رأيتك غضبى رضيتك وإلا لم نصطحب. وتزوج إمام أهل السنة الإمام أحمد رحمه الله عباسة بنت المفضّل أم ولده صالح، فكان يقول في حقها:"أقامت أم صالح معي عشرين سنة، فما اختلفت أنا وهي في كلمة [1] "."
ثالثًا: تحين الفرصة المناسبة للاعتذار:
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: (أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟) . قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِإِنْسَانٍ انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ فَجَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ
(1) الكتاب: فتاوى الإسلام سؤال وجواب ـ بإشراف: الشيخ محمد صالح المنجد ـ المصدر: www.islam-qa.com ـ ثم ملتقى أهل الحديث www.ahlalhdeeth.com ـ قام بجمعها: أبو يوسف القحطاني ـ وقام بفهرستها: أبو عمر. (ص: 1792) .