وقيل: المعنى: لا تكلفوهنّ الحبّ لكم؛ فإنه لا يدخل تحت اختيارهنّ (إِنَّ الله كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) إشارة إلى الأزواج بخفض الجناح ولين الجانب، أي: وإن كنتم تقدرون عليهنّ، فاذكروا قدرة الله عليكم، فإنها فوق كل قدرة، والله بالمرصاد لكم [1] "."
وهذا ما يعكس لنا المنهج الرباني في التعامل مع المشكلات الزوجية والتدرج في طلب الحل من الأسهل إلى الأصعب.
وقد جعل الله الحل على مرحلتين
المرحلة الأولى: حل المشكلات دون أي تدخل خارجي:
وهذه المرحلة فيها ثلاث خطوات:
فالخطوة الأولى بالوعظ والنصح:
وهو ما يعكس مدى اللطف والتودد، والبعد كل البعد عن العنف أو حتى التعنيف والقسوة في اللفظ لأن مقتضى كلمة الوعظ تعني اللين في القول.
قال في القاموس المحيط:"وعَظَه يَعِظُه وعْظًا وعِظَةً ومَوْعِظَةً ذَكَّرَه ما يُلَيّنُ قَلْبَه من الثوابِ والعِقابِ فاتَّعَظَ [2] ".
والخطوة الثانية: الهجر في المضجع:
وفيه إنزال عقوبة لعدم الاستجابة للوعظ مما يجعل الطرف الآخر يفكر في الرجوع عن تماديه وإصراره.
والخطوة الثالثة: الضرب غير المبرح:
(1) ـ فتح القدير للشوكاني (2/ 136) .
(2) ـ القاموس المحيط (ص: 903)