فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 123

(إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) . . فكأن المهمة الأساسية هي الإصلاح وعلى الحكمين أن يدخلا بنية الإصلاح، فإن لم يوفق الله بينهما فكأن الحكمين قد دخلا بألا يصلحا [1] "."

ثانيًا: أثناء إيقاع الطلاق:

يذكر الله الزوج قبل أن يوقع الطلاق على زوجته بأن يتريث فإنك لا تدري ما تؤول إليه العواقب فقد يكون في الإمساك عن الطلاق خير كثير، وذلك بقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [2] .

قال مقاتل:"عسى الرجل يكره المرأة، فيمسكها على كراهية، فلعل الله عز وجل يرزقه منها ولدًا، ويعطفه عليها، وعسى أن يكرهها، فيطلقها فيتزوجها غيره، فيجعل الله للذي يتزوجها فيها خيرًا كثيرًا، فيرزقه منها لطفًا وولدًا [3] ".

قال ابن كثير:"فعَسَى أن يكون صبركم مع إمساككم لهن وكراهتهن فيه، خير كثير لكم في الدنيا والآخرة. كما قال ابن عباس في هذه الآية: هو أن يَعْطف عليها، فيرزقَ منها ولدًا. ويكون في ذلك الولد خير كثير [4] ".

قال القرطبي"قوله تعالى: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ) أي لدمامة أو سوء خلق من غير ارتكاب فاحشة أو نشوز، فهذا يندب فيه إلى الاحتمال [5] ".

(1) ـ تفسير الشعراوي (ص: 1503) .

(2) ـ سورة النساء آية: (19) .

(3) تفسير مقاتل ـ لمقاتل بن سليمان بن بشير ـ مصدر الكتاب: موقع التفاسير http://www.altafsir.com (1/ 302)

(4) ـ تفسير ابن كثير (2/ 243) .

(5) ـ الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي ـ تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش ـ الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة ـ الطبعة: الثانية، 1384 هـ - 1964 م تفسير القرطبي (5/ 98)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت